لنعيش في نظام افضل: الاحتفال الأول باليوم العالمي للديمقراطية
- 14-09-2025
نظّم مركز الرشيد للتنمية مؤتمرًا في بغداد بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية، مثّل الأول من نوعه في العراق منذ عام 2003، وشكّل منصة لمراجعة معمّقة لمسار التجربة الديمقراطية في البلاد، وفتح نقاش استشرافي حول تحدياتها وآفاقها المستقبلية.
عُقدت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر في فندق الرشيد، وشهدت مشاركة دولية واسعة، تمثلت بحضور ممثلين عن سفارات المملكة المتحدة وأستراليا وفنلندا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مسؤولين عراقيين، ودبلوماسيين دوليين، وخبراء، وأكاديميين، وصحفيين. وبلغ عدد المشاركين أكثر من 550 شخصًا، من بينهم نحو 60 أكاديميًا دوليًا وصحفيًا ودبلوماسيًا من مختلف أنحاء العالم.
استُهلت فعاليات اليوم بحفل استقبال، أعقبه حفل الافتتاح، ثم عرض فيلم وثائقي تناول مسار التجربة الديمقراطية في العراق وتحولاتها منذ عام 2003. وتوزّع برنامج اليوم على أربع جلسات رئيسية ناقشت قضايا محورية تتعلق بالديمقراطية، والإعلام، والفضاء الرقمي، والإطار الدستوري.
تناولت الجلسة الأولى، التي أدارها السيد محي الأنصاري، رئيس مركز الرشيد للتنمية، موضوع “الديمقراطية في العراق – مراجعة عقدين من الحياة السياسية”، بمشاركة الدكتور سليم الجبوري، والسيد ملا بختيار، والسيد عزت الشابندر، حيث ناقش المتحدثون التحولات السياسية، وإشكاليات بناء المؤسسات، وحدود التجربة الديمقراطية بعد عام 2003.
أما الجلسة الثانية فجاءت تحت عنوان “حماة السلطة الخامسة – في مواجهة مد التسلط”، وأدارتها الصحفية شيلي كيتيلسون، وناقشت دور الإعلام في حماية الديمقراطية، بمشاركة أعضاء في مجلس النواب، وممثلين عن بعثات دبلوماسية ومنظمات حقوقية ومراكز بحثية.
وفي الجلسة الثالثة، التي خُصصت لموضوع “حق الوصول إلى المعلومة وتأميم الفضاء الرقمي”، جرى تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بحرية المعلومات، وتنظيم الفضاء الرقمي، ودور الإعلام والمؤسسات الدولية في حماية الحق العام في المعرفة.
واختُتم اليوم الأول بالجلسة الرابعة المعنونة “الدستور الموازي وإرث التشريعات السلطوية”، والتي ناقشت أثر القوانين غير الدستورية والتشريعات الشمولية على الحياة السياسية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وأكاديميين.
مثّل اليوم الأول من المؤتمر مساحة حوارية لإعادة طرح الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالديمقراطية في العراق، وربط النقاش المحلي بالسياقات الإقليمية والدولية، في إطار يسعى إلى تشخيص الاختلالات البنيوية واستشراف مسارات الإصلاح.
